في رحاب التفسير - كشك - ط المكتب المصري الحديث 1 -30

عبدالحميد كشك

Text

PDF

1
سورة المجادلة
سورة المجادلة
قال صاحب البصائر : بصيرة فى قد سمع .
٦٢٠٣
السورة مدنية بالاتفاق ، آياتها ثنتان وعشرون عند الجمهور ، واحدى وعشرون عند المكيين
وكلماتها أربعمائة وثلاث وسبعون ، وحروفها ألف وسبعمائة واثنتان وتسعون وسميت سورة المجادلة ، لقوله - تعالى -: ﴿ تجادلك في زوجها
معظم مقصود السورة
بيان حكم الظهار ، وذكر النجوى والسرار ، والأمر بالتوسع فى المجالس ، وبيان فضل أهل العلم ، والشكاية من المنافقين ، والفرق بين حزب الرحمن وحزب الشيطان ، والحكم على بعض بالفلاح ، وعلى بعض بالخسران ، فى قوله : هم الخاسرون ) ، و هم المفلحون .
المتشابهات
الذين يظاهرون منكم من نسائهم وبعده : ﴿ والذين يظاهرون من نسائهم . لأن الأول خطاب للعرب ، وكان طلاقهم في الجاهلية الظهار ، فقيده بقوله : منكم ، وبقوله : وإنهم ليقولون منكراً من القول وزوراً ، ثم بين أحكام الظهار للناس عامة ، فعطف عليه فقال : والذين يظاهرون ، فجاء في كل آية ما اقتضاه معناه .
قوله : ( وللكافرين عذاب أليم ، وبعده : وللكافرين عذاب مهين ، لأن الأول متصل بضده ، وهو الإيمان فتوعدهم على الكفر بالعذاب الأليم الذى هو جزاء الكافرين ، والثاني متصل بقوله : كبتوا وهو الإذلال والإهانة ، فوصف العذاب بمثل ذلك فقال : مهين قوله : جهنم يصلونها فبئس المصير ) بالغاء ، لما فيه من التعقيب ، اى : فبئس المصير ما
صاروا إليه وهو جهنم
قوله : و من الله شيئاً أولئك كم بغير الواو ، موافقة للجمل التي قبلها ، وموافقته لقوله : أولئك حزب الله كم
وجه اتصالها بما قبلها
(١) أن الأولى ختمت بفضل الله ، وافتتحت هذه بما هو من هذا الواوى
(۲) أنه ذكر في مطلع الأولى صفاته الجليلة ومنها الظاهر والباطن ، وذكر في مطلع هذه أنه سمع قول
المجادلة التي شكت إليه تعالى
-