في رحاب التفسير - كشك - ط المكتب المصري الحديث 1 -30

عبدالحميد كشك

Text

PDF

سورة النمل
٣٥٣٥
وقال عز من قائل : ( وقالت امرأة فرعون قرة عين لى ولك لاتقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وهم لا يشعرون ) (۱) وقال عز من قائل : ( وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون (۳) وقال سبحانه وتعالى ( أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون . أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى
ورسلنا لديهم يكتبون )(٣) .
وقال تبارك اسمه : ( وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون
(°)
(٤)
ويمكر الله والله خير الماكرين ) وقال عظمت حكمته : ( وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء والضراء لعلهم يضرعون . ثم بدلنا مكان السيئة الحسنة حتى عفوا وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء فأخذناهم بغتة وهم لا يشعرون ) وقوله تعالى : ( فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم وقومهم أجمعين ) ب اجزاء ماكذبوا وخدعوا وضلوا وأضلوا إنهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآيتنا كذابا وكل شيء أحصيناه كتابا " فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا ))
فتلك بيوتهم خاوية ( أى ساقطة سقطت سقوفها وعروشها ، كما أن جدرانها قد هوت على سقوفها
6.
أمست خرابا وأفنى الموت أهليها ، أصبحت تنعق فوقها اليوم والغربان بسبب ظلمهم وطغيانهم فالظلم لا يدوم وإذا دام دمر ، والحرام لايدوم وإذا دام لا ينفع ، إن في ذلك لآية وعبرة لقوم يعلمون ، أما الغافلون فهم كالأنعام بل هم أضل لا يهتدون سبيلا ولا يعرفون للحق طريقا وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) قال تعالى : ( ثم ننجى رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ننجى المؤمنين )) وقال سبحانه : ( وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون ) ثم كانت نهاية المطاف أن وقف نبي الله صالح وقال : ( ياقوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت
لكم ولكن لا تحبون الناصحين )(۹)
(۱) سورة القصص الآية رقم 1 ٩ (۲) سورة القصص الآية رقم ٢ ١١ (۳) سورة الزخرف الآيتان رقم ٨٠/٧٩ (٤) سورة الأنفال الآية رقم ٣٠ (5) سورة الأعراف الآيتان ٩٥/٩٤ (٦) سورة النبأ الآيات ٢٧
(۷) سورة يونس آية ١٠٣
(۸) سورة فصلت الآيتان ۱۷ ، ۱۸
(۹) سورة الأعراف الآية رقم ٧٩
(^)