نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بشر أن الحر الرحيم
الحمد لله الذي هدانا لخير الأديان، وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله ، وأفاض علينا نعمه وأسبغها ظاهرة وباطنة، وغمرنا بالفضل والإحسان، ووفقنا للعلم والعرفان، و خصنا بالإكرام والإنعام ، و علنا ما لم نكن نعلم من علم الشرائع و الأحكام ، و فرض علينا الصلاة والزكاة والحج و الصيام، و أوضح لنا الحلال من الحرام، و أمرنا بتطهير الظاهر من الأحداث والأنجاس وبتنقية الباطن من الذنوب و الآثام ، ليتيسر لنا التعبد و التأدب بين يديه والقيام ، و فوض زمام السيادة والزعامة إلى العلماء الأعلام و الفقهاء العظام، فقاموا بأداء مسئولياتهم من استنباط المسائل من مواردها خير قيام ، و اجتهدوا في استخراج الجزئيات من السنة السنية و من كلام الله العلام، ونظروا في اجتهاداتهم إلى أقوال الصحابة و آثار السلف لأخذ الأحكام . والصلاة والسلام على سيدنا و مولانا محمد سيد الأنام ، و على آله وأصحابه الذين أفاضوا على البرايا بالفيض التام ؛ و الله الموفق للاتمام ، و هو الميسر للاختتام .
أما بعد! فقد اتفق لى أن . ناديا من النوادى برفقة بروفيسور خليق أحمد النظامي، الذي يعد من كبار رجال علم التأريخ في الهند، ويُشرف على شعبة التأريخ في جامعة عليكره ، فسألني عن مشاغلى ، فقلت : إني مشتغل في هذه الأيام بترتيب ملفوظات المخدوم جلال الدين المعروف بـ «جهان گشت ، و هو عالم جليل و صوفى كبير ، توفى يوم النحر سنة ٥٧٨٥ ) و أرتب ملفوظات « سراج الهداية » و « جامع العلوم ، بايماء من الحكومة الهندية ؛ فقال : هذا أمر سهل يستطيع أن يقوم به أحد من العلماء غيرك ،