کتاب کا متن

تصویری کتاب

1
مقدمة :
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.
أما بعد :
فقد فكّر الإمام أبو شامة المقدسي ( ٥٩٩ - ٦٦٥ هـ ) رحمه ٦٦ هـ ) رحمه الله في تأليف موسوعة فقهيّة تجمع مسائل الفقه بأقوالها وأدلتها مع بيان الراجح منها،
وكتب بين يدي هذا العمل الضخم الذي سماه: " العِلْمُ الجامع بين الفقه والأثر خطبة مطوّلة هي بمثابة مقدّمة للكتاب ومدخل إليه، وقد أبان في هذه المقدمة عن منهجه العام الذي سيسلكه في تأليف ذاك الكتاب، لكن يظهر من إشارات للمؤلف أنّ ضخامة الكتاب وشعور مصنفه بإمكان اخترام المنيـة لـه قبل إنجاز العمل جعله يُدرج هذه الخطبة - التي هي بمثابة كتاب مستقل ـ ضمن عمل آخر التفت إليه وسماه : " الكتاب المرقوم في جملة من العلوم "، وتتلخص فكرتُه في لم شمل مصنفاتٍ عديدةٍ كان أفردها أبو شامة لمسائل متنوعة، وكلُّ مصنف منها له اسم خاص ومقدمة، وابتدأ هذا العمل الموسوعي بخطبتنـا هـذه التي كتبها قديماً بين يدي مشروعه الطموح: " العلم الجامع بين الفقه والأثر "،
وعليه يمكن القولُ أنّ هذه الخطبة تجاذبتها موسوعتان نادرتان :
الأولى : تم لأبي شامة إنجازها وسماها : " الكتاب المرقوم في جملة من
العلوم "، وجعل خطبتنا هذه أوّلها.