شرح رسالة الحور العين وتنبيه السامعين - الحميري - ت مصطفى - ط الخانجي

نشوان بن سعيد الحميري

کتاب کا متن

تصویری کتاب

باليم الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله
تفسير رسالة الحور العين
| مقدمة المؤلف ]
أما بعد حمد الله الذى استوجب الحمد بكرمه وجوده ، وأوجب المزيد لمن أشكره من عبيده ؛ فإن الأدب لما صار بضاعه ، في أهل هذا الوقت مضاعة ، قد رميت بالكساد ، لما شمل أهل الدهر من الفساد ، وصار العلم عاراً على حامليه ، والفضل شَيناً لأهليه ، ولم يبق من أهل المروءات من يوماً إليه ، ولا من أهل النخوات من يعتمد عليه ، وأصبح ملوك العصر بين تاجر يُنسب إلى الرياسه ، وخمار يملك أمر السياسه ؛ ولكل واحد منهما نَدامى
با
وأتباع ، قد جمعت بينهم الطباع ، وشرف الله السلطان الفاضل عن جلساء هذه الأجناس الدنية ، بالأفعال الحميدة والهمة السنيه ، فأصبح غرة لبهيم زمانه وذروة يعتصم بها الخائف لأمانه ، وأضحى نسيج وحده ، وسقط (۱) ماقدح الدهراً من زنده ؛ رجوت أن يكون عنده لبضاعة الأدب سوق ، ولأغصان دوخته بسوق بسوق (۳) ، فَبَنتُ إليه بهذه الرساله ، محذوفة عن الأسباب والإطاله
وسميتها « رسالة الحور العين ، وتنبيه السامعين »
(۱) السقط ( مثلثة ) : ما وقع من النار من الوند حين يقدح
(۲) بسوق : : طول . ، يقال : بسقت النخلة بسوقا : طالت ، وعليهم : علاهم