کتاب کا متن

تصویری کتاب

مقدمة:
الله العمر الجنة
ولاية الله تعالى
الحمد لله المحب (۱) لأوليائه، والمبغض لأعدائه، والصلاة والسلام على
، ،
...
رسول الله وآله وصحبه ومن آمن به واهتدى بهداه وبعد فإن ولاية الله تعالى هي غاية وأمل كل مؤمن ومؤمنة في هذه الحياة، ومن أجل الحصول عليها والفوز بها أدوا الفرائض ونافسوا في النوافل، وابتعدوا عن المحرمات، وتجنبوا المكروهات. ولما كانت ولاية الله تعالى لا تتحقق للعبد المؤمن إلا بتزكية النفس وطهارتها؛ لأن الله تبارك وتعالى طيب لا يقبل إلا طيبا. وزكاة النفس وطهارتها وطيبها متوقفة حسب سنة الله تعالى في الخلق على فعل المحاب لله ، وترك المكروه له عز وجل من الاعتقادات والأقوال والأفعال التي جاء بيانها في كتاب الله تعالى وسنة رسوله . كان من المفروض الضروري لطالب ولاية الله تعالى أن يعرف محاب الله تعالى ليأتيها فاعلاً لها، ومكارهه ليتركها متجنبا لها.
هذا والراغب الصادق في طلب ولاية الله تعالى لو بلغه أن الله تعالى يحب كذا من المعتقدات والأقوال والأفعال والصفات والذوات ويكره كذا من ذلك لبذل أقصى جهده للحصول على معرفة محبوب الله تعالى والعمل به ومعرفة مكروهه
وتركه .
ومن باب التسهيل والتيسير للراغبين في تحقيق ولاية الله تعالى لهم. تلك الولاية التي متى تحققت للعبد أمن من كل خوف، وسعد بكل محبوب وفي الحياتين معا أي الحياة الدنيا والحياة الآخرة. وذلك لقول الله عز وجل: إِنَّ أُولِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيهِمْ وَلَا هُمْ يحزنونَ )
(۲)
أقول ومن باب التسهيل والتيسير جمعت في هذه الرسالة ما أمكنني جمعه
1) في جملتي : المحب لأوليائه، والمبغض لأعدائه براعة الاستهلال عند علماء البلاغة.
۲ ) سورة يونس آية رقم ٦٢.