شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم - الحميري - ط الفكر المعاصر 1-12

نشوان بن سعيد الحميري

کتاب کا متن

تصویری کتاب

شمس العلوم ومنهجه
يعد هذا الكتاب فتحاً جديداً في تاريخ المعاجم العربية ودليلاً ناصعاً على أن بلاد اليمن هي سند العروبة والإسلام على الرغم من بعدها عن مراكز الخلافة الإسلامية ظلت تزاحم بقوة في مجال التأليف العلمي والأدبي غيرها من البلاد الإسلامية محافظة بذلك على دورها المميز في مسار التاريخ العربي الإسلامي وفي خدمة العروبة والإسلام. عاش نشوان في عصر كان التأليف المعجمي فيه قد قطع شوطاً كبيراً بحيث يصعب على أي مقتحم لدروب هذا الفن أن يضيف شيئاً جديداً يتجاوز فيه القدماء سواء في المادة اللغوية أم في المنهج الذي ينبغي أن يؤسس عليه تصنيفه . ولقد تحدث المرحوم أحمد عبد الغفور عطار في كتيبه عن الجوهري صاحب الصحاح (۱) ، عن المدارس العربية في وضع المعاجم فتحدث عن أربع منها، هي مدرسة الخليل، ومدرسة القاسم بن سلام، ومدرسة الجوهري، ومدرسة البرمكي، ويختم الأستاذ عطار كلامه بقوله : ( ولم نذكر مع المدارس الأربع منهجاً جديداً لم نعتده مدرسة، وإن كان صاحب هذا المنهج مبتكراً ورائداً ... لأن المنهج لم يكن متبوعاً، ولم يأت بعده من يهتدي بهديه فبقي فذاً وَحدَه ومهجوراً، وهو نهج نشوان بن سعيد الحميري ... في معجمه العظيم ) شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم ) .
وإذا كان الفارابي ) ٣٥٠ هـ / ٩٦١م في معجمه ( ديوان الأدب ) قد سبق نشوان في تأليف أول معجم عربي يتبع نظام الأبنية في ترتيب الألفاظ فإن معجم نشوان يظل
(۱) الجوهري مبتكر منهج الصحاح، أحمد عبد الغفور عطار، دار الأندلس. ط ١٤٠٠.١هـ، ص ( ۱۳-۱۰ ) ، وراجع مقدمته للصحاح ، ط. دار العلم للملايين ( ۱۹۹۰ ) .