کتاب کا متن
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0058228 |
الجامع کمپیوٹر ایپ کے ساتھ اپنی کتابیں اپنے کمپیوٹر پر محفوظ رکھیں۔
براہ کرم پھر کوشش کریں پھر کوشش کریں جب تک کہ PDF فائل لوڈ نہیں ہو سکتی ہے۔
تدویر
(0)
| # | فائل کا نام | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0058228 |
الجامع کمپیوٹر ایپ کے ساتھ اپنی کتابیں اپنے کمپیوٹر پر محفوظ رکھیں۔
تصویری کتاب
الله بسم
المحاضرة الثالثة
هؤلاء هم اليهود فاعتبروا يا أولى الأبصار »
لفضيلة الشيخ : ابي بكر جابر الجزائرى المدرس بكلية الشريعة بالجامعة
ألقيت ليلة الجمعة ٢٣ / ١ / ١٣٩٤هـ
، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله . وبعد :
فهذا موضوع دراسة وافية لأمة ملأت أحاديثها أسماع الدنيا ، وغنى بذكر أسلافها الوجود ، وفاخر بأمجاد أجدادها الكون زمناً غير قصير . طلعت على الدنيا طلوع الدراري المضيئة في آفاقها ، وأشرقت بها الحياة إشراقة الشمسيس في سمائها . تلك هي الأمة التي قال الله تعالى فيها : (ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين . ) ذلك يوم كانت الله فأضفى عليها من إفضاله ما تسامت به على العالمين ، وذلك يوم كانت بالله فمنحها من قواه ما سادت به جميع العالمين . ( وإذ قال موسى لقومه ياقوم أذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكاً وآتاكم مالم يؤت أحداً من العالمين . ( هذا ... ويوم أصبحت هذه الأمة لغير الله هبطت من علياء سماء كراماتها ، ونزلت من سامق مجد الله آباؤها وأجدادها فهبطت إلى أرض الحياة الهابطة آفاعي سامة ، وحيات ناهشة ، ثعابين تمتص الدماء وأراقط تشرب الدماء ، نزلت إلى دنيا الناس ، شياطين وسواس . فضح الكون طول آثامها ، وأقشعر أديم الحياة لعظم جرائمها فلعنتها الأرض الطاهرة ، وسخطتها السماء الصافية . جزاهم الله يبغيهم ، وما ظلمهم ولكن كانوا هم الظالمين . ويوم لم تكن بالله وهَنَ عَظم قواها ، وتقطعت حبال العزم من يمناها ويسراها فسقطت بائسة يائسة تحوط بها المسكنة من كل جوانبها ، وتغشاها المذلة من فوقها ومن تحت أرجلها ، ولا يزال ذلك حالتها مالم تمتد إليها يد الإسلام فتنقذها ، وذلك بالإيمان به ، والدخول بصدق فيه : ( ضربت عليهم الذلة أينما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس ، وباءوا بغضب من الله ، وضربت عليهم المسكنة ، ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ، ويقتلون الأنبياء بغير حق ، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) . فحبل الله تعالى هو الإسلام ، وحبل الناس ما يعقد لهم من ذمة ، وما يعطونه من أمان . أمست تلك الأمة التي كانت تناطح عزتها الجوزاء ، وتغطي مفاخر آبائها وأجدادها أديم الأرض
والسماء .