مختصر كتاب الإعتصام - السقاف - ط دار الهجرة ط1

علوي بن عبد القادر السقاف

کتاب کا متن

تصویری کتاب

الحمد لله المحمود على كل حال والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وسلم تسليماً كثيراً.
أما بعد فإني أذكرك أيها الصديق الأوفى، والخالصة الأصفى، في مقدمة ينبغي تقديمها قبل الشروع في المقصود، وهي معنى قول رسول الله بدى الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بُدِيءَ فطُوبى للغرباء، قيل:
ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يُصْلِحُون الله؟ قال: الذين يُصْلِحُون عند فساد (الناس) (۱) .
وجملة المعنى فيه من جهة وصف الغربة ما ظهر بالعيان والمشاهدة في أول الإسلام وآخره، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه الله تعالى علـى حـيـن فترة من الرسل، وفي جاهلية جهلاء، لا تعرف من الحق رسماً، ولا تقيم بـه
الصحابة
(۱) [صحيح] رواه الآجري في ((الغرباء)) (٥)، والداني في ((السنن الواردة في الفتن) (۲۸۸)، وانظر ((السلسلة الصحيحة)) (۱۲۷۳)، وشطره الأول قبل السؤال رواه جمع من قد يصل إلى حد التواتر وهو عند مسلم (١٤٥) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفي جميع الروايات بلفظ ((بدأ)) بالفعل المبني للمعلوم.