حلية السفرة البررة فيما زادته الطيبة علي الشاطبية والدرة - السكندري - غيرملون

مؤمن سعيد حسن السكندري

کتاب کا متن

تصویری کتاب

مُقدمة
الحمد لله المستحق لصفات الجلال وكمال الأسماء ، المتفرد بالدوام وبالبقاء ، خلق الخلق من عدم ، وقضى عليهم بالموت والفناء ، وجعل الدنيا مزرعة الآخرة ، حصادها الثواب والجزاء ، واختار من عباده رسلا يبلغون عنه ، فهم بينه وبين خلقه وسطاء ، واصطفى خاتمهم محمداً لله فهو صفوة الأصفياء ، بعثه رحمة للعالمين ، فجاء بالحنيفية السمحاء ، أطل فجرها بمكة من قمة حرّاء .
وأشرقت شمس نهارها بطيبة الفيحاء ، ظلت مُهاجَر صحبه فى ألفة ووفاء ، فتحمل الصحب الكرام تراثه . ما ورثوه منه هداية وضياء ، وورثوه من بعدهم توريث الآباء للأبناء ، وتوالت أجيال تلو أجيال إنتاجها للعالم صفوة العلماء ، ممن قاموا لله حقاً وأخلصوا لله صدقاً ، ونشروا العلم فى عفة وإباء . درسوا كتاب الله حكماً وحكمة ، حتى غدت آياته لمرضى الصدور شفاء ، وتكشفت حجب المعانى فانجلت من تحتها أشمس وضياء
وترسموا سنن النبى محمد ، وكذلك سنة الخلفاء ، وكذا الصحابة والتابعون فإنهم لهم بهم أسوة واقتداء ، فهم النجوم فى ليل السرى، وهم الهداة لطالب الهدى وأدلاء ، الأئمة قدوة الأمة وعلى الدين أمناء وهم

أما بعد ... فلقد بدأ علم القراءات فى العهد النبوي على بقال له هلال الهلال فيما أخرجه البخارى ومسلم رحمهما الله من حديث ابن عباس رضى الله عنهما « أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده فيزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف » . والحديث بلفظ مسلم . ثم تلقى هذا العلم الخلف عن السلف باللسان والقلم ، وسار العلماء فيه بين تال له معلم لقراءته ومؤلف لفنونه وعلومه حتى كثرت المؤلفات والكتب وكثرت القراءات ، فجاء أبو عمرو الداني رحمه الله فأختار من جملة القراءات ما سنده صح ، ثم جاء الشاطبى ونظم منظومته
عنده وألف كتابه « التيسير في القراءات السبع
• K