Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0114602 | |||
| 2 | KTBp_0114602 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0114602 | |||
| 2 | KTBp_0114602 |
مُقدمة
الحمد لله المستحق لصفات الجلال وكمال الأسماء ، المتفرد بالدوام وبالبقاء ، خلق الخلق من عدم ، وقضى عليهم بالموت والفناء ، وجعل الدنيا مزرعة الآخرة ، حصادها الثواب والجزاء ، واختار من عباده رسلا يبلغون عنه ، فهم بينه وبين خلقه وسطاء ، واصطفى خاتمهم محمداً لله فهو صفوة الأصفياء ، بعثه رحمة للعالمين ، فجاء بالحنيفية السمحاء ، أطل فجرها بمكة من قمة حرّاء .
وأشرقت شمس نهارها بطيبة الفيحاء ، ظلت مُهاجَر صحبه فى ألفة ووفاء ، فتحمل الصحب الكرام تراثه . ما ورثوه منه هداية وضياء ، وورثوه من بعدهم توريث الآباء للأبناء ، وتوالت أجيال تلو أجيال إنتاجها للعالم صفوة العلماء ، ممن قاموا لله حقاً وأخلصوا لله صدقاً ، ونشروا العلم فى عفة وإباء . درسوا كتاب الله حكماً وحكمة ، حتى غدت آياته لمرضى الصدور شفاء ، وتكشفت حجب المعانى فانجلت من تحتها أشمس وضياء
وترسموا سنن النبى محمد ، وكذلك سنة الخلفاء ، وكذا الصحابة والتابعون فإنهم لهم بهم أسوة واقتداء ، فهم النجوم فى ليل السرى، وهم الهداة لطالب الهدى وأدلاء ، الأئمة قدوة الأمة وعلى الدين أمناء وهم
•
أما بعد ... فلقد بدأ علم القراءات فى العهد النبوي على بقال له هلال الهلال فيما أخرجه البخارى ومسلم رحمهما الله من حديث ابن عباس رضى الله عنهما « أقرأني جبريل عليه السلام على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده فيزيدنى حتى انتهى إلى سبعة أحرف » . والحديث بلفظ مسلم . ثم تلقى هذا العلم الخلف عن السلف باللسان والقلم ، وسار العلماء فيه بين تال له معلم لقراءته ومؤلف لفنونه وعلومه حتى كثرت المؤلفات والكتب وكثرت القراءات ، فجاء أبو عمرو الداني رحمه الله فأختار من جملة القراءات ما سنده صح ، ثم جاء الشاطبى ونظم منظومته
عنده وألف كتابه « التيسير في القراءات السبع
• K