ديوان الأمير شكيب أرسلان (ط. المنار)

شكيب أرسلان

کتاب کا متن

تصویری کتاب

مقدمة
الله الرحمن الرحيم
ربنا لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَسِينَا أو أخطأنا .
هذا ديوان شعرى من أيام الصغر إلى أيام الكبر ، تتجلى فيه روحي حدثاً وشاباً ، وكهلا وشيخاً، ويعرف منه القارى انها روح لم تزل يشبه بعضها بعضا في جميع أدوار الحياة ، لم يكن غرضى من نشر هذا الديوان إظهار فصاحة أفاخر بها ، ولا إثبات براعة أتعلق بأسبابها ، ولا حشد كلمات أتوخى إرسالها، ولا تسير شوارد يقال : من ذا قالها؟ لاسما وقد بلغت السن التي يضعف فيها التفكر فى المفاخرة ، ويقوى التذكر للآخرة ، ولكنى قصدت جمع هذا الديوان الخصال ثلاث :
(إحداها) ان الشعر لقائله، كالولد لناجله. فأخشى من بعد انصرافي من هذه الدنيا أن ينسب إلي مالم أقله، ويلحق الناس بخاطري ما لم ينجله ، ويعزى اليه من قداح الفكر مالم يجله، فلقد وقع لي من هذه الأماثيل جم في أثناء حياتى، فكيف تكون الحال بعد وفاتى ، والشاهد حينئذ يكون قد صار بعيداً ، والثَّبَت إذ ذاك يصبح مفقوداً ، وكما أنه يجوز أن ينسب إلي مالم أقله يجوز أيضا أن ينسب كلامي إلى سواي ، وأن يختلف الناس في ملكى له بما قد أهملت من دعواي، فرأيت الأصلح لأمري - والمرء مسئول عن نفسه في الحياة وبعد الرحيل ، ومطالب بأن يثبت الحقائق عن نفسه وأن يحتاط لذلك قبل أن يصير تحت الرمل المهيل - أن أجمع ما وجد
ا - دیوان