Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0011268 | |||
| 2 | KTBp_0011268 |
Keep your books on your computer with Aljam3 Desktop.
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0011268 | |||
| 2 | KTBp_0011268 |
Keep your books on your computer with Aljam3 Desktop.
الفصل الأول
طبيعة الفن
عندما يرتقي الإنسان فوق منزلة مجرد العيش فإنه يبدأ في تطوير البحث عن المتعة في الأشياء التي تمكنه من الحياة ومنها السكن يبني الإنسان أولاً من أجل حماية نفسه ولكن ما أن تتطور مهارته في البناء حتى يبدأ في خلق لغة الشكل التي تتطور تدريجيا لتصبح قادرة على إثارة العواطف خالقة مشاعر مختلفة كالاستمتاع والاستعجاب والرعب. وعندما يصل الإنسان إلى هذا المستوى لا تؤدي البناية غرضًا عمليًا فحسب وإنما يكون لها جمهور أي يصبح لها قدرة على التعبير وإصدار الإيحاءات والقدرة على فهم هذه الإيحاءات تزيد من متعة الحياة تماما كالقدرة على تذوق المتع الأخرى كالأكل اللذيذ والشراب الطيب والصحبة اللطيفة، وكلها متع مبنية على احتياجات العيش
·
الأساسية . وليست تلك القدرة معرفة مقصورة على القلة مثل تذوق الخمرة المعتقة ولكنها تذوق ما هو موجود وإبداء الحكم عليه إن الاستساغة لا تعني أن يبتلع الإنسان ما يوضع أمامه شاكرًا إنه لم يكن أسوأ مما هو عليه ، وإنما تعني التحكيم : مقارنة التجربة الجديدة بتوقعات الإنسان وتحديد موضعها في معيار قيمه الشخصية (1)، بل إنه باستيعابها يطور الإنسان هذا المعيار. هذا ما يعنيه خبراء الطعام بتطوير حاسة الذوق» والموسيقيون بـ «تحسين «الأذن، وذلك ينطوي على بعض المجهود.
6
(۱) «كل الثقافة والاتصال يعتمدان على التفاعل بين التوقعات والملاحظة وموجات تحقيق الأمال وخيبتها، والتخمينات الصائبة والخطوات الخاطئة، التي تكون حياتنا اليومية من كتاب
- (147) E. F. Gombrich “Art and illusion”