Text

PDF

الفصل الأول
الماء والنبات
(۱ - ۱) مقدمة
يعتبر الماء عصب الحياة كما يعرفه العالم، والرجل العادي، وإن اختلفت النظرة حيث لا يمكن تصور وجود حياة بالشكل المتعارف عليه دون ماء ولا غرو إذا في كون الأقدمين قد اعتبر وه عنصرا قائما بذاته حتى وقت ليس بالبعيد، وهو منتصف القرن الثامن عشر الميلادي عندما اكتشفت العناصر المكونة له وترى أكثر النظريات رواجا عن بداية الحياة على الأرض أن الكائنات الحية الأولى البسيطة كانت تعيش في وسط مائي مثلها في ذلك مثل ما يعرف من كائنات مائية في الوقت الحاضر، إلا أن بعض الكائنات أثناء تطورها انفردت بطريقة وسط في الحياة مثل البرمائيات ونباتات المستنقعات بينما البعض الآخر ابتعد في الظاهر ولكن مازال يعتمد على الماء في حياته مثل بقية الكائنات الحية .
ومع
ذلك فزيادة
تعيش معظم النباتات الراقية ككائنات حية حيث يوجد الماء، الماء أو قلته يحدان من نموها وأقرب مثل لذلك ما يشاهد في الصحاري أثناء مواسم الربيع عند توفر الماء حيث تنمو فيها أنواع وكميات كبيرة من النباتات تكفي لازدهار الحياة الاقتصادية لمن يقطن بها ولكن لا تلبث أن تقفر وبصورة سريعة عندما يشح الماء . وبالمثل تندثر النباتات من رقعة الأرض عندما تزداد كمية الماء كما يحدث في البحيرات المتكونة بعد إنشاء السدود ليحل محلها أنواع مائية أخرى. لذا فإن الحالة المثلى للنباتات الراقية هي وجود حالة اتزان بين كمية الماء والغطاء النباتي ، لذا نجد أن توزيع الغطاء النباتي على الكرة الأرضية يتحكم فيه سهولة الحصول على الماء أكثر من أي