Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_0008652 | |||
| 2 | 01p_0008652 | |||
| 3 | 02_0008652 | |||
| 4 | 02p_0008652 | |||
| 5 | 03_0008652 | |||
| 6 | 03p_0008652 | |||
| 7 | 04_0008652 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01_0008652 | |||
| 2 | 01p_0008652 | |||
| 3 | 02_0008652 | |||
| 4 | 02p_0008652 | |||
| 5 | 03_0008652 | |||
| 6 | 03p_0008652 | |||
| 7 | 04_0008652 |
الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
قال الشيخ أبو على إسماعيل بن القاسم القالي البغدادي رحمه الله :
الحمد لله الذي جَلَّ عن شبه الخليقة، وتعالى عن الأفعال القبيحة، وتتره عن الجور، وتكبر عن الظلم ؛ وعدل في أحكامه، وأحسن الى عباده؛ وتفرد بالبقاء، وتوحد بالكبرياء، ودير بلا وزير، وقهر بلا معين؛ الأول بلا غاية، والآخر بلا نهاية ؛ الذى عرب عن الأفهام تحديده، وتعذر على الأوهام تكييفه ؛ وعميت عن إدراكه الأبصار، وتحيرت فى عظمته الأفكار : الشاهد لكل نجوى ، السامع الكل شكوى، والكاشف لكل بلوى، الذى لا يحويه مكان ، ولا يشتمل عليه زمان، ولا ينتقل من حال الى حال ؛ القادر الذى لا يدركه العجز، والعالم الذي لا يلحقه الجهل ؛ والجواد الذي لا يترح ،
والعزيز الذي لا يخضع ؛ والجبار الذى قامت السموات بأمره، ورجفت الجبالُ من خشيته . والحمد لله الذي بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالدلائل الواضحة ، والحجج القاطعة ، والبراهين الساطعة ، بشيرا ونذيرا، وداعيا اليه بإذنه وسراجا منيرا، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونهض بالحجة ؛ ودعا إلى الحق، وحضّ على الصدق؛ صلى الله عليه وسلم . ثم أما بعد حمد الله والثناء عليه، والصلاة على خير البشر صلى الله عليه وسلم؛ فإني لما رأيت العلم أنفس بضاعة، أيقنت أن طلبه أفضل تجارة ، فاغتربتُ للرواية، ولزمت العلماء للدراية . ثم أعملتُ نفسي في جمعه، وشغلت ذهني بحفظه ، حتى حَوَيْت خَطيره، وأحرزت رفيعه ، ورويت جليله ، و عرفت دقيقه ؛ وعقلتُ شارده، ورويت نادره ، وعلمت غامضه ، ووعيت واضحه / ثم صنته بالكتمان عمن لا يعرف مقداره ، ونزهته عن الإذاعة عند من يجهل مكانه ، وجعلت غرضى أن أُودعه من يستحقه ، وأبديه لمن يعلم فضله ، وأجلبه الى من يعرف محله ؛ وأنشره عند من يشرفه، وأقصد به من يُعَظَّمه ؛ إذ بائع الجوهر وهو حجر يصونه باجود صوان، ويودعه أفضل مكان ، و يقصد به من يُعزل ثمنه ، ويحمله (۱) صوان مثلث الصاد : وعاؤه الذي يصان فيه .
و پر