Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01p_0099922 | |||
| 2 | 02_0099922 | |||
| 3 | 03_0099922 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | 01p_0099922 | |||
| 2 | 02_0099922 | |||
| 3 | 03_0099922 |
بين الفقير والغني
( ١٦ يناير سنة ١٩٣٩ )
يا صاحب السعادة لم ترضى أن أكون صاحب الشقاء ؟ أنا وأنت نبعتان من أنكة (۱) آدم نمتا فى ترى النيل ؛ ولكن مغر سك لحسن حظك كان أقرب إلى الماء ، ومغرسي لسوء حظى كان أقرب إلى الصحراء ، فشبعت أنت وارتويت ،
(۲)
على قدر ما زلت أنا وذويت ، لأن الماء والغذاء يطلبانك وأنت ضاجع وادع ، وأنا أطلبهما بالكدح والمنتح (۳) فما أنال غير الجفاف أو النطاف!(1) فماذا يضير المجدود (٥) أن ينضح المكدود برش مما يسبح فيه من فيض هذا الوادى ، وهو لهما كلبن الأم للتوأمين، لكل منهما شطره بحكم الحياة والأمومة والطبيعة ؟ لقد ضمن الله لك حق الملك لصلاح الدنيا ، ولكنه فرض عليك بإزاء ذلك الزكاة تحقيقاً لهذا الصلاح . فإذا خشيت أن تمتد عينى إلى مالك بالحسد والشهوة ، أويدى إلى نفسك بالعنف والقسوة ، فاكسير نظرتى وحدتى عنك بأداء ما جعل الله لى عندك ؛ وإلا كان من الإنصاف في رأيي على الأقل أن يكون اعترافى بالحق لك ، معادلاً لاعترافك بالواجب عليك
ذلك ما يقوله في مصر كل فلاح لكل باشا ؛ ولكن أغنياءنا غلاظ الأجداد والأكباد فلا يُصفون لمثل هذا العتاب الهامس ! وهم إلى ذلك يعلمون أن الله الذي أعان الفقراء بالزكاة على الفقر ، أعانهم عليه أيضاً بالقناعة والصبر .
(1) الأيكة : واحدة الأيك ، وهو الشجر الكثير الملتف (۲) رجل ضایع. (۳) المنح - استخراج الماء من البشر بالدلو (ع) النساف : (0) المحدود : المحفوظ ولا كدود :
كثير الاضطجاع كسلان
نطفة
جهم
، وفى الميل ماء يبقى فى داو أو قربة
المتعب