Text

PDF

بسم الله الحم الحمية
الحمد لله ، نستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
أما بعد ،
فقد أصاب ابننا الباحث الأستاذ عادل فتحى رياض في تجلية ياة الوجدانية لشيخ الإسلام ابن تيمية ، ورد الشبه التي أثارها حوله خصومه بوصفه بالجمود أو قسوة القلب أو تحجر الفؤاد ؛ إذ إن سيرته ومؤلفاته بين أيدينا تفيض بذكر الأحوال التي مر بها الإمام ، فتصفه فى مصاف العابدين المتقين متفوقاً على سير المعروفين بالصوفية ، ولكن تمتاز أحوال الشيخ بأنه يتقيد بالكتاب والسنة ولم يحد عنهما أبداً
وهذا الكتاب يزيل الحواجز المتعسفة بين العقل والإرادة ويسهل الطريق - بعون الله تعالى - أمام المسلم الذى يريد اجتياز الطريق إلى الله تعالى بمنهج صحيح لا يتضمن غموض وتعقيدات الفلاسفة ولا بدع الصوفية وفي كلمة موجزة نختصر بها مضمون الكتاب ، نكتفى باقتباس إحدى عبارات ابن تيمية التي قال فيها :
فإن العابد لله ، والعارف بالله في كل يوم ، بل في كل ساعة ، بل في كل
لحظة ، یزداد علماً بالله وبصيرة في دينه وعبوديته ، بحيث يجد ذلك في طعامه وشرابه ونومه ويقظته وقوله وفعله ، ويرى تقصيره في حضور قلبه في المقامات العالية ، وإعطائها حقها ، فهو يحتاج إلى الاستغفار آناء الليل وأطراف النهار بل هو مضطر إليه دائماً فى الأقوال والأحوال ، في الغوائب والمشاهد ، لما