Text

PDF

صلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله
[ مقدمة المؤلف ]
الحمد لله الذى أعلى مراتب العلماء الأعلام ، وزكى منهم العقول الراجحة والأحلام ، ومنحهم مآثرَ تَقْصُر عَنْ جَمعها (۱) المحابر والأقلام ؛ ومَفاخِرَ طارت
(٤)
(۲)
كل مطار . وجعل معاليهم زاهرة زاهيه ، وأضواء فهو مهم نامية ساميه ، وأنواء (٣) علومهم ها معة هاميه (۳) ؛ بواكف الأمطار () ، وأطلعهم على دقائقِ الأسرار . وهَدَاهم وهَدَى بهم إلى ترتيب المدارك ، وتقريب المسالك ؛ وجَلَّى بمشارق الأنوار مِنْ معارفهم وآدابهم ، عمن تمسك بأذيالهم وأهدابهم ، غَياهب الجَهْل الحَوَالك (٥)
فأضاءت الأقطار . وعَرَّفهم المقاصد الحسان ، والوسائل المُعْتَبَطَة والإلماع )
،
بأصول الرواية والسَّماع ؛ والإعلام ، بحدود قواعد الإسلام ؛ وأرشدهم إلى التنبيهات المُستَنْبَطة السامية الأخطار ؛ حتى رَفوا من حلل التحقيق السابعه ، في مطارف (٧) وبُرُود ؛ ووَرَدُوا من مناهل التوفيق السائغه ، كل عَذب
(1) فى ت : « عن فهمها »
(۲) الأنواء : النجوم ، وكانت العرب تضيف الأمطار والرياح والحر والبرد إلى ظهورها ، فيقولون مثلا : مطرنا بنوء التريا .
(۳) هامعة هامية : أى تسيل في غزارة وانصباب
(٤) واكف الأمطار : هاطلها

(٥) غياهب الجهل : ظلماته . والحوالك : الشديدة السواد .
(1) الإلماع : التنويه والإشارة .
(۷) المطارف : أردية من خز مربع ذى أعلام ؛ الواحد : مطرف كمنبر ومقعد .
[۲]