اللفظ المكرم بخصائص النبي صلى الله عليه وسلم - الخيضري 01-02

محمد بن محمد بن عبد الله الخيضري

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

أنفسنا
تقديم
إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور
من يهده
وسيئات أعمالنا، الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله ونبيه وصفيه ونجيه ووليه ورضيه، وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وسلم أرسله الله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره
الكافرون . وبعد :
إن الاهتمام بكتابة السيرة النبوية، وما يتصل بها من العلوم الخاصة بحياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ظَهَرَ مُبكرًا في تاريخ الإسلام . وقد تناولها بالتصنيف المُحَدِّثون والمُورِّخُون في القرون الأولى. وقد دَوَّن الصحابة رضوان أجمعين كُل ما صَدَرَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مِمَّا وقفوا
الله
عليهم عليه أو سمعوه أو شاهدوه، متمسكين في ذلك بقول الله تعالى: ﴿ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ﴾ [سورة الحشر : ٧. وبقوله تعالى : ﴿ قُلْ
إن كُنتُم تُحِبُّونَ اللَّهُ فَاتَّبِعُونِي يُحْيِيكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [آل عمران : ۳۱)، وقوله تعالى : ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالَ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَونَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ
الله بِأَمْرِهِ والله لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة : ٢٤]. وبقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: « لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكونَ أحب إليه من والدِهِ وَوَلَدِهِ والنَّاسِ أَجَمعِين (١) أخرجه البخاري عن أنس
رضي
الله
عنه
(۱) صحيح البخاري مع فتح الباري (٥۸/۱ ، (١٥) كتاب الإيمان، باب حُبُّ الرسول
صلى الله عليه وسلم من الإيمان.
__ | _ i