سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام - عبد الواحد

صالح بن طه عبد الواحد أبو إسلام

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

سبل السلام
f
بد الله العم الخير
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه
وجنده.
أما
بعد: فإن السيرة النبوية تسجيل صادق لحياة سيد البشر، ورسول رب العباد: محمد صلى الله عليه وسلم حيث اختاره الله للرسالة الإلهية الخاتمة الخالدة؛ ليضع بين يدي البشرية مفاتح سعادتها، ويضع أقدامها على مراقي العز، فمن أخذ ذلك بقوة، كان ممن قال الله فيهم: كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) [آل عمران:۱۱۰)، ومـــــــن وصفهم المولى سبحانه وتعالى - بقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا
لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) [البقرة:١٤٣]. ولذلك؛ فإن الله جل جلاله جعل مناط القدوة ومحل الأسوة محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةٌ لِمَن كَانَ
يَرْجُواْ اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهُ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: ٢١].
وجعل معيار التقوى اتباع رسول الله : قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: ٣١].
ولن تبلغ الأمة كمالها ولن يتم للعبد تمام التأسي وحقيقة الاتباع، إلا بمعرفة سيرة خير البرية وسيد البشرية ودراستها بتمحيص وتوثيق، ليصفو
للمتبع الثابت الصحيح المقبول من سيرة الرسول .
وممن ساهم في هذا الجانب وقام مقاماً محموداً أخونا في الله الشيخ