نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

(۱) النثر
أولا - النثر الفني
-
١ - تعزية لابن المقفع
« أَمَّا بَعْدُ ، فإن أَمْرَ الآخِرَةِ وَالدُّنْيَا بَدِ الله ، هو يَدَبَّرُها وَيَقْضِي فيهما ما يَشَاء ، لا رَادَّ لِقَضَائِهِ ، ولا مُعَقب ) لِحُكمه ؛ فَإِنَّ الله خَلَقَ الخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ ، ثم كتب عليهم الموت بعد الحياة ، إِلَّا يَطْمَعَ أَحَدٌ مِن خَلْقِهِ فِي خُلْدِ الدُّنْيَا، ووقت لكل شيء ميقات أجل ، لا يسْتَأْخِرُون عنه ساعةً وَلا يَسْتَقْدِيمون ؟ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِن خَلْقِهِ إِلا وَهُو مُسْتَيْقِن بالموت ، لا يَرْجُو أَنْ يُخَلَّصَهُ من ذلك أحَدٌ ، نَسْأَلُ اللهَ غَيْرَ الْمُنقَلب". وبلغنى وفاة فلان فكانت وفاته من المصائب العظام التي يُحْتَسَب ) ثوابها عند ربنا الذى إليه مُنْقَلَبْنَا وَمَعَادُنا وَعَلَيْهِ تَوَابُنَا .. فعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالصَّبْرِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِاللَّهِ ، فَإِنَّهُ جَعَلَ لِأَهْلِ الصَّبْرِ صَلَوَاتِ) منه ورحمة وجَعَلَهُمْ من المهتدين )
أكثر
(۱) كان عبد الله بن المقفع من أبناء الفرس الذين نشأوا بين العرب ، ولد سنة ٠٦ ، ونشأ بالبصرة . وكان أبوه مجوسيا يجمع خراج بلاد فارس للحجاج بن يوسف الثقفى . وبقى ابن المقفع أيامه على دين المجوسية ، ثم أسلم فى آخر عمره وتعلم صناعة الكتابة وبرع في ذلك وكتب الكثير من الأمراء. وكان غاية فى الذكاء . واشتهر ابن المقفع ببلاغته ورشاقة عبارته وأسلوبه السهل الممتنع وكان فوق ذلك من كبار المترجمين والمؤلفين ، وقد اشتهر بكتابه ) كليلة ودمنة ) . ومات مقتولا
سنة ١٤٢ه.
(۲) عقب الحاكم على حكم سلفه : حكم بعده بغير حكمه . يريد هنا أن حكم الله لا ينقض (۳) المنقلب : المرجع ، يقال : كل امرىء يصير إلى منقل
(٤) احتسب أجره عند الله : قدمه
الآية
(٥) المراد بالصلاة هنا : الرحمة. يشير إلى قوله تعالى : ه و بهم لات ما
ثالث )