نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

تقديم
بقلم فضيلة العلامة الأستاذ محمد فال بن عبد الله
(محظرة النباغية)
الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد
النبي
الأمي وسلم .
كان سيدي عبد الله بن محمد بن القاضي العلوي علما من أعلام علماء هذه البلاد وفحلا من الفحول الذين انقاد الأبي لسطوتهم العلمية وأطاع العصي ، مبرزا سابقا يقتدى بفتاويه من بعده ويستنير بآرائه ويجله أهل عصره ويكبرونه ويكيلون له الثناء كيلا ، مشاركا في علوم أخرى لم تكن معروفة بهذه البلاد، ولذلك أثره في شعره . تخرجت على يده أفواج شتّى من العلماء الذين قاموا بدورهم في نشر العلم والمعرفة ، ولم يكن جهويا يختص بجهة معينة أو قبيلة من القبائل ، بل كان مشاعا بين الجميع ، فترى ذكره وأثره في الجنوب كما تجده في الشمال والشرق والغرب من البلاد فصار اسمه مقرونا بالنبوع والذكاء الخارق ، فتسمع على السنة العامة والخاصة من أخباره الصحيح والسقيم والقصص الخيالية ، ومما ساعده على هذه الشهرة كثرة رحلاته وتنقلاته بالبلاد وسعة اتصالاته برجال العلم والسياسة ووفاداته على الملوك والأمراء ، إلى غير ذلك مما ستقرأه في هذا الديوان ودراسته القيمة .
وكان شاعر موريتانيا الأول ، فلم يحفظ التاريخ شعر شاعر بمعنى الكلمة في هذه البلاد قبله ، وإن عاصره شعراء مجيدون فهو متقدم عليهم في السن ، فيمكن أن نسميه أبا
1