نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

اقســـام الكـــــــلام
أقسام الكلام (۱) ثلاثة : : اسـ ، وفعل ، وحرف جاء لمعنى
شرح ابن الضائع
الكلام بالنظر الى اللغة لفظ مشترك بين معاني كثيرة : منها : المعاني التي في النفس دلليل ذلك قول الاخطل : إن الكلام لفي الفؤاد وإنما
ومنها : ما يفهم من حال الشيء ، ودليله قوله
:
جل اللسان على الفؤاد دليلا
ياليتني أُوتيت علم الكل علم سليمان كلام النمل لانه يقال : ان سليمان عليه السلام كان يفهم من دبيب النمل ما يفهم المخاطب من الكلام . ومنها : الاشارة وعليه قوله :
إذا كلمتني بالعيون الفواتر رددت عليها بالدموع البـــــــوادر ومنها : الخط : ودليله قسمة المكتوب بين دفتي المصحف ، كلام الله تعالى وتقول : رايت كلاما وان كنت انما رايت منبئاً عن كلام .
.......
ومنها : اللفظ المركب غير المفيد ، يقال : تكلم وان لم يغد . ومنها : اللفظ المركب المفيد بغير الوضع ، يقال : تكلم ساهيا ونائما ، ومعلوم ان الساهي والنائم لم يضعا لفظهما للافادة ولا قصداها ومنها : اللفظ المركب المفيد بالوضع ، وهذا الاخير هو الذي اراد ابو القاسم بالكلام لان هذا الذي اصطلح النحويون على تسميته كلاما ، الا ترى ان النحويين انما يتكلمون في احكام هذا القسم الاخير ولا يتكلمون في احكام الاشارة ولا غير والعذر له ، في أن يبين ما اراد بالكلام الاحالة على
ذلك مما
هو هذا القسم الاخير

كلاما يسمى العرف بالكلام ، اذ الكلام عرفا انما واراد بالاقسام الاجزاء او المواد التي با تلف منها الكلام ، وذلك تسامح منه ، لان الاقسام انما تطلق على ما يصدق عليه اسم المقسوم ، واسم المقسوم هنا وهو يصدق على الاسم ولا على الفعل ولا على الحرف . انظر شرح الجمل لابن
الكلام لا :
عصفور ۱ : ۸۵ - ۸۸
أما تقسيم الزجاجي الكلام ثلاثة اقسام فصحيح لا اعتراض فيه لمعترض . هذا ما ذكره ابن السيـ د في اصلاح الخلل : ٥ وا الذي أراء أن تقسيم الزجاجي للكلام الى اسم وفعل وحرف فيه تساهل ، لأن الذي
يقال له أنه اسم أو فعل أو حرف هو الكلمة ، أما الكلام المفيد نفسه فلا يقالى
فيه ذلك وكان الأولى أن يجعل التقسيم للكلمة
·