نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

_1
(۱)
الفصـــــــــــــل الأول
الحالة السياسية
ره وحياتــــــه
(۱)
حكم السلطان الغوري مصر من ( ١٠٦ - ٩٢٢ هـ ) قبل الفتح العثماني ، وكانت خزائن الدولة خاوية ، لكثرة الفتن والحروب الأهلية ، والسرقات ، ففرض الضرائب وصادر الأملاك، واستولى على بعض التركات ، وريح الأوقاف ، وحرمت مصر من ضرائب التجارة بين الشرق والغرب ، لكشف البرتغاليين طريق رأس الرجاء الصالح ، كما كسرت الحالة الاقتصادية كمادًا عظيما ، وعرض الغورى البلاد لأخطار فادحة بإدخال نفسه في النزاع بين السلطان سليم والشاه إسماعيل الصفوى سنة ۱۲۰ هـ ، وخروجه بالجيش الى الشام ، وحمله كل مال وسلاح ونفائس مصر ، وقد وقع كل ذلك غنيمة سهلة فى يد سليم بعد هزيمة الغورى وموته في موقعة مرج دابق سنة ٩٢٢ هـ ، وحاول طومان باى بعده بشجاعته أن يدافع
(۳)
وقتل
عن مصر ، ولكنه هزم ، وعلق على باب زويله سنة ٩٢٣ هـ ، وانتهت دولة المماليك بمصر ،
(٤)
وضاع استقلالها ، ودخلت تحت حوزة الأتراك ، الذين سفكوا الدماء البريئة ، وامتلات بها شوارع القاهرة ، كما هزموا الدولة الصفوية) ، واحتلوا العراق سنة ١٠٤٨ هـ ، وابتلى العالم العربى بالحكم التركي المظلم ، ولقد قضى الفتح العثماني على مصابيح العلم
(1) الغورى ص ٦٨ أعلام العرب . (۲) المصدر السابق ص ۸۳ . (۳) بدائع الزهور ٤٠٩:٥، ٤٢٤ ٠ وصف حوادث المحرم سنة ٩٢٠ هـ
( ٤ ) بدائع الزهور : ٥ : ٤٢٥
(٥) تاريخ الشعوب لبروكلمان
۰۱۳۳ ،۱۳۰۳