نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107042 | |||
| 2 | KTBp_0107042 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0107042 | |||
| 2 | KTBp_0107042 |
الكتاب المُصوّر
آيات العقيدة التي قد يوهم ظاهرها التعارض
المقدمة
الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام ، وجعل القرآن حرزاً حصينا للأمة ؛ كيلا تضل بها الأوهام، أو تزل بها الأقدام ، وصان كتابه من الاختلاف ؛ فكان في دقة بيانـه فصل الخطاب عند الاختصام ، ولو كان من عند غيره لظهر فيه الخلل وعدم الانسجام .
أحمده – سبحانه - وأشكره على سوابغ نعمه العظام ، ومننه الجسام . وأصلي وأسلم على سيدنا محمد نبي الرحمة وسيد الأنام ، وعلى آله وصحبه
الأئمة الأعلام ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الجزاء.
أما بعد
6
فإن من أعظم المنة والفضل من الله على خلقه أنه أرسل إليهم رسلا يهدونهم إلى الصراط المستقيم، ويدلونهم على الحق المبين، وكان فضل الله عظيمًا على أمة المسلمين أن أرسل فيهم محمد الله ، وأكرمهم بالقرآن العظيم ، يقوم فطرهم ، ويهدي قلوبهم ، ويزيح الغشاوة عن عيونهم ، وينزع الشرك من أعماقهم ، ويُعبدهم الله رب العالمين ، ويرشدهم إلى الطيب من الرزق الحلال المبارك، فكان المسلمون بهذا القرآن هم وحدهم الذين يحملون راية الخير إلى الإنسانية ، ويرفعون مشعل النور في دياجير الظلام ؛ حيث يتخبط الناس في ظلمات المبادئ الفاسدة ، والعقائد الضالة ، والدعوات الهدامة .
فالقرآن الكريم هو أكمل الكتب وأهداها ، وقد حوى بين دفتيه ما يأخذ بيد الإنسان إلى شاطئ الأمان في حياته وبعد مماته ، فلم يترك صغيرة ولا كبيرة يحتاجها المرء في معاشه ومعاده إلا وبيَّنها ووضحها، وبيَّن وجه الحق فيها ؛ مع سهولة اللفظ ، وجزالة العبارة ، وإيجاز القول، وهذا لم يتوفر لكتاب سواه ، ولم يكن لأمة غيرنا والحمد لله .
وقد تكفل الله بحفظه وصيانته دون غيره من الكتب ، فقال تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ ﴾ [الحجر: 9] .
وأمر بالتمسك به واتباع ما جاء فيه ؛ فقال تعالى: ﴿ أَتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءُ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ﴾ [الأعراف: ٣] .