نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

آله
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى
وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين .
أما بعد : فلقد شرفني الله عز وجل بخدمة شريعته ، وأكرمني بالاعتناء بسنة نبيه ، فصارت عندي رغبة : أن لو أستطيع أن أخدم كل كتب السنة بما يليق بها لفعلت ، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه ، والله تعالى المسؤول أن يهيىء لي ولإخواني العاملين في هذا الميدان ما يساعدنا على القيام بتحقيق هذه الأمنية ، إنه أكرم مسؤول .
ويحتاج
الأمر إلى عزو
هذا ، ولقد كان بدء عملي بالسنة غيرةً على هذا المصدر الأساسي من مصادر التشريع الإسلامي - بعد كتاب الله عز وجل - أن يبقى هكذا ، بين الأيدي ، بطباعة قديمة ، وطريقة مضى عليه المئون من السنين ، ودون أية خدمة ، فكان مني عملي على صحيح البخاري، الذي أرجو الله تعالى أن يكتب له القبول عنده كما كتب له عند الناس ، من طلاب العلم والعلماء والراغبين بمعرفة شرع الله عز وجل . ومنذ سنين عديدة ، وحين كنت أكلف طلاب كلية الشريعة بحلقات البحث ، الأحاديث إلى مصادرها ، كان الطلاب يجدون حرجاً كبيراً في العزو إلى سنن الدارمي ، لأن الكتاب كاد أن يكون مفقوداً من المكتبات العامة والخاصة ، وبعد البحث عثرت على نسخة قام بطباعتها ، والإشراف عليها في دمشق : : الشيخ أحمد دهمان ، سنة ۱۳۳۷ ، فتحركت لدي الغيرة من جديد على سنة رسول الله الله ، حين وجدتها كغيرها من كتب السنة على النحو الذي ذكرت ، إذ يحتاج الباحث إلى عناء كبير كي يهتدي إلى بغيته فيها . فبادرت - وبتوفيق الله تعالى – إلى قراءتها أولاً وترقيمها ، ووضع علامات الترقيم لها ، من أقواس وفواصل ونقاط ونحو ذلك ، ثم قمت بشرح عليها لكثير من ألفاظها ، ووضع فوائد وتعليقات حيث يحتاج الأمر ، ودفعتها
للطباعة
( أ )
6