نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

الله الرحمن الرحيم
بسم
-- 1
مناقب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه
و من تواضعه : قال رضي الله عنه لوددت أني شعرة في جنب عبد مؤ من.
وقال : با ليتني كنت شجرة تعضد ، ثم تؤكل .
ومن تواضعه : كان يحلب للحي أغنامهم فلما بويع قالت : جارية من الحي الآن لا يجلب لنا در نا فسمعها فقال: بلى لأحلبتها لكم . وإني لأرجو أن لا يغيرني ما
دخلت فيه عن خلق كنت فيه . وكان له مملوك يغل عليه (١) فأتاه ليلة بطعام فتناول (۱)
منه لقمة فقال له المملوك: مالك كنت تسألني كل ليلة ولم تسألني الليلة ؟ قال: حملني على ذلك الجوع : من أين جئت بهذا ؟ قال مررت بقوم في الجاهلية فرقيت لهم فوعدوني، فلما أن كان اليوم مررت بهم فاذا عرس. عرس لهم فاعطوني . فقال : أف لك كدت تهلكني فأدخل يده في حلقه فجعل يتقيأ وجعلت لا
(۲)
تخرج فقيل له إنها لا تخرج إلا بالماء فدعا بعس من ماء فجعل يشرب ويتقيأ حتى رمي بها . فقيل له يرحمك الله كل هذا من أجل هذه اللقمة ، فقال لو لم تخرج إلا مع نفسي لأخرجتها. سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل جسد نبت من سحت فالنار أولى به " . وكان الله عنه إذا أكل طعاماً فيه شبهة ثم علم به استقاءه من بطنه ويقول : اللهم لا تؤاخذني بما شربت العروق وخالط الامعاء .
رضي
(۱) الغلول : الخيانة، فعله غل يغل كمد يمد (۲) العس : كمد