في رحاب التفسير - كشك - ط المكتب المصري الحديث 1 -30

عبدالحميد كشك

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

حجج
سورة الجاثية
٥٥٣٩
قوله تعالى : وذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزوا ) أي : إنما جازيتكم هذا الجزاء لأنكم اتخذتم الله عليكم سخريا تسخرون وتستهزئون بها وغرتكم الحياة الدنيا ) أي : خدعتكم فاطما ننتم إليها فأصبحتم من الخاسرين ، ولهذا قال تعالى : فاليوم لا يخرجون منها أى : من النار ، ولا هم يستعتبون أى : لا يطلب منهم العتبى بل يعذبون بغير حساب ولا عتاب كما قال سبحانه : فإن يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فماهم من المعتبين (1)
قوله تعالى : و فلله الحمد رب السموات ورب الأرض . رب العالمين ، وله الكبرياء في السموات والأرض وهو العزيز الحكيم أى : فلله الحمد على أياديه على خلقه ، فإياه فاحمدوا ، وله فاعبدوا ، فكل مابكم من نعمة فهو مصدرها سبحانه وهو مالك السموات السبع ، ومالك الأرضين السبع ومالك جميع ما فيهن ل وله الكبرياء فى السموات والأرض له أى : وله الجلال والعظمة والسلطان فكل شيء خاضع له فقير إليه وفى الحديث القدسي يقول رب العزة : ( الكبرياء ردائى والعظمة إزارى ، فمن نازعني واحدا منهما أسكنته نارى ((٢) أخرجه أحمد ومسلم و وهو العزيز الحكيم أى : وهو العزيز الذى لا يمانع ولا يغالب ، الحكيم فى أفعاله وأقواله . تقدس ربنا جلت قدرته ، وعظمت آلاؤه . فله الحمد فى الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون و وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون
اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ، ووعدك حق ، ولقاؤك حق ، والجنة حق ، والنار حق، والساعة حق ، والنبيون حق ، ومحمد حق ، اللهم لك أسلمت ، وعليك توكلت ، وبك آمنت ، وإليك أنبت ، وبك خاصمت ، وإليك حاكمت ، أنت ربنا وإليك المصير ، فاغفر لى ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به منى ، ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، أنت إلهى لا إله إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك »
(۱) سورة فصلت الآية : ٢٤
-
،٤۷۲ ، ۲۷ ، ٣٧٦، ٤١٤ ،
(۲) مسلم ـ كتاب البر باب تحريم الكبر ٤ /٢٠٢٣ رقم ٢٦٢٠ ، ومسند أحمد ٢٤٨/٢ وسنن داود . كتاب اللباس باب ما جاء فى الكبر ٤ / ۳۵۰ رقم ٤٠٩٠ وابن ماجه - كتاب الزهد ـ باب البراءة من الكبر
/١٣٩٧ رقم ٤١٧ (۳) سورة القصص الآية : ٧٠