معاني القرآن - الكسائي - ت عيسى - ط قباء

علي بن حمزة الكسائي

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مقدمة
كان الرسول يتلو آيات القرآن الكريم - التي نزلت عليه ـ على الصحابة فور نزولها ، وكانوا يحفظونها ويتلونها فى الصلوات ومختلف العبادات ، وتجردت طائفة منهم لكتابة القرآن الكريم فى حياة الرسول الا الله وهو وهم كتبة الوحى الذين أرصدهم لذلك. و لم يقف الأمر عند حد الكتابة بل أخذ المسلمون فيما بعـد ــ يلتفون حول القرآن الكريم يلتمسون فيه الهدى، ويتدارسونه فكثرت الأبحاث والدراسات حوله ، وتعددت مشاربها وتنوعت اتجاهاتها مابين تفسير لآياته أو توضيح لأحكامه ، أو بيان لأسباب نزوله أو بيان المعانيه
وكان من بين هذه الدراسات المتنوعة اتجاه ركز علی بیان معانی آیات الكتاب الكريم، وبيان مشكلاتها اللغوية والنحوية والصرفية ، وشرح غوامض ألفاظها وغريب مفرداتها ، وإزالة اللبس فى تعارضها ومتشابهها ، فهو اتجاه آخذ من اللغة بطرف ومن التفسير بطرف، مما جعله يعنى بتعدد أوجه القراءات ، وكذلك لغات القبائل العربية، وكان من ثمرة هذا الاتجاه تلك الكتب القيمة التي عرفت في تاريخ الدرس اللغوى باسم " كتب معانى القرآن وإعرابه ومجازه وتأويله "، وهى كتب تأخذ بمبدأ الانتخاب من الآيات القرآنية ، فيما تريد أن تبحث فيه موضوعا أو تناقش مسألة ، أو تشرح معنى كلمة ، أو تعلل لوجه من أوجه القراء ات المختلفة ، مستعينة في ذلك بطرائق العرب في التعبير وبأشعارهم ، وبلغات القبائل المختلفة ، وهذه هى الخصيصة التي تختلف فيها عن
كتب التفسير التي تستقصى آيات القرآن بيانا وشرحا .