المفصل في تفسير القرآن الكريم المشهور بتفسير الجلالين

جلال الدين المحلي - جلال الدين السيوطي

Text

PDF

!
١- سورة الفاتحة
قال الإمام جلال الدين المحلي) : (۱)
سورة الفاتحة (٢)
(۳)
يعني
الجزء الأول
أنه تمجيد ودعاء على ألسنتهم حين التلاوة. وكون البسملة من السورة هو قراءة أهل مكة والكوفة وابن المبارك والشافعي. وقول السيوطي إن كانت منها» شرط كون السورة آيات مقيدًا سبع بملابسة البسملة، لا مجردًا من ذلك القيد فلا موضـ لاعتراض
وضع
صاحب الفتوحات ٦١٤:٤ ٦١٥ والصاوي ٣٧١:٤ عليه. وفي مكية، سبع آيات بالبسملة إن كانت منها ، والسابعة «صراط الذينَ» أولها أي في أول السورة . ع : «قبلها». وفي حاشيتها: «قوله إلى آخرها. وإن لم تكن منها فالسابعة غير المغضوب» إلى ويقدر قبلها أي قبل الفاتحة، وعن إحدى النسخ: «في أولها». آخرها . ويُقدّر في أوّلها «قولوا»، ليكون ما قبل «إياك نعبد مناسبًا وقوله «ما قبل إياك نعبد أي الآيات ١ - ٤. ومناسبا له أي: له بكونه من مقول العباد . (۳) لـ «إياك نعبد من حيث إنه خطاب العباد للمولى، تعالى. وفي النسختين وط والفتوحات والصاوي والمنحة: «بكونها». ع:
الله الرحمن
لكونه .
الحَمدُ لِله جملة خبرية، قُصِدَ بها الثناء على الله بمضمونها (٤) كذا قال المحلي، وتأثره السيوطي في كثير من المواضع. وهو من أنه – تعالى - مالك لجميع الحمد من الخلق، أو مُستحِق لأن تأويل للمعنى لا تفسير، لأن الرحمة هي: العطف بالإحسان يَحمدوه. والله : عَلَمٌ على المعبود بحقِّ رَبِّ العالَمِينَ ) ٢ أي : والفضل والاسم : لفظ يطلق على الذات لتعرف به، ويستدل به الخلق، من الإنس والجن والملائكة والدواب عليها . وحذفت همزة الوصل منه قبل السين في الرسم اصطلاحًا،
مالك
جميع
وغيرهم. وكلّ منها يُطلق عليه عالم - يقال : عالم الإنس وعالم لإضافته إلى لفظ الجلالة في البسملة وأصل لفظه «سِمو» على الجن، إلى غير ذلك. وغُلب، في جمعه بالياء والنون أولو العلم وزن فعل، بمعنى اسم الفاعل للمبالغة من مصدر: سما يسمو، على غيرهم. وهو من العلامة لأنه علامة على مُوجِده - الرَّحْمَنِ فحذفت منه الواو للتخفيف، وعوض منها همزة وصل في أوله بعد الرَّحِيم ) ٣ أي : ذي الرحمة - وهي إرادة الخير لأهله - (٤) مَلِكِ سكون السين، وعُبِّر به عن اسم الذات لتوكيد المبالغة. والله : لفظ يَومِ الدِّينِ أي: الجزاء. وهو يوم القيامة . الجلالة اسم علم للمعبود بحق المتصف بالكمال المطلق، وخُص بالذكر لأنه لا مُلك ظاهرًا فيه لأحد إلّا الله - تعالى - والواجب الوجود المستحق للألوهية والتوحيد ولجميع المحامد بذاته وصفاته وأفعاله. وهو أعظم الأسماء الحسنى، لأنه دال على
،
يسر
بمعنى
(١) كان جلال الدين المحلي - رحمه الله – قد شرع في تفسير القرآن الذات الجامعة للصفات الإلهية كلها، بخلاف سائر الأسماء الإلهية الكريم، من أول سورة الكهف، وانتهى إلى آخر سورة الناس، ثم التي كل منها يدل على بعض تلك الصفات، وقد تتداخل معاني رجع إلى أول المصحف ، فلما أنجز تفسير سورة الفاتحة، والآيات بعضها في بعض، وقد يسمى بشيء منها غيره، تعالى. ٢٦ من سورة البقرة اخترمته المنية. وقد الله له جلال ولفظ الجلالة وزنه : العال، وأصله «إله» على وزن: فعال، الدين السيوطي - رحمه الله - فأكمل التفسير إلى آخر سورة اسم المفعول للمبالغة من مصدر: ألِه، أي: عُبِدَ، عُبِّر به عن اسم الإسراء. ولذا وقع تفسير سورة الفاتحة في آخر الكتاب من الأصل الذات الإلهية لتوكيد المبالغة وأل زائدة لازمة فيه للتزيين اللفظي والنسخ الخطية والفتوحات والصاوي وبعض المطبوعات. انظر ومبالغة التعظيم، وهي جنسية في بقية الأسماء الإلهية للمبالغة الفتوحات ٤ : ٦١٢ - ٦١٣ والميسّر . ونحن اضطررنا أن هذه والكمال. ولما اتصلت به حذفت الهمزة للتخفيف، وأدغمت لام السورة إلى أول الكتاب لمتابعة نسق السور في المصحف العثماني التزيين في اللام ،الثانية مع بقائها مزيدة في الرسم اصطلاحًا. واللام المدعم فيها مرققة اللفظ هنا لوقوع الكسر قبلها. وتكون
الشريف .
نقدم
(۲) سميت سورة الفاتحة لأنها يُفتتح بها القرآن الكريم في مفخمة إذا وقع قبلها فتح أو ضم ، خلافًا لسائر الأسماء والرحمن : المصاحف، وتفتتح بها تلاوة القرآن في الصلاة. ولها أيضًا نيف صفة مشبهة للمبالغة على وزن الفَعْلان من مصدر : رَحِمَ، حذفت وعشرون اسمًا آخر. تفسير الآلوسي ٦١:١-٦٨. والسورة : منها الألف في الرسم اصطلاحًا. وهي أبلغ من الرحيم، لأنها تعم مجموعة محددة من نص القرآن الكريم لها اسم خاص، تتضمن جميع الناس بالخير في الدنيا، والرحيم مبالغة اسم الفاعل تخص ثلاث آيات أو أكثر. وهي على وزن فَعْلة، بمعنى اسم الفاعل، من المؤمن بالخير في الآخرة. فللمؤمن رحمتان: عامة في الدنيا، مصدر سارَ :أي: أحاط عُبِّر به عن اسم الذات. والفاتحة: وخاصة في الآخرة. وذكرُ العبد لصفات الله – تعالى – يعني الطلب مصدر : فُتِحَ، بمعنى اسم المفعول للمبالغة أي: المفتوح بها، عُبر منه أن يشمله بمضمونها نتائج الفكر ص ٤١٥ . والباء : للاستعانة به عن اسم الذات لتوكيد المبالغة والتاء فيه للنقل من الوصفية إلى تتعلق بفعل محذوف والتقدير : أبتدئ والجملة ابتدائية . والحمد : ثناء اللسان والقلب بالفضيلة على الجميل الاختياري
الاسمية وأل زائدة للمح الأصل.