Text

PDF

ية الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِن. باسم الله يكون الابتداء ، وبعونه تتم الأشياء ، وبمشيئته
تتصرف الدهور ، وعلى ارادته تتقلب الأمور ، ومنه التوفيق والتأييد وبيده الاعانة والتسديد ، ولا حول ولاقوة إلا بالله ، وبتوفيقه ارشاده . قال أبو الطيب محمد بن اسحاق بن يحيى الموشى ، المؤلف لهذا الكتاب ، الكتاب الموسى ( نقول) ونستعين بالله على السداد ونستهديه ، ونستفتح له استفتاح اللاجى، اليه ونستكفيه : يجب على المتأدب اللبيب ، والمتطرف الأريب ، المتخلق بأخلاق الأدباء ، والمتحلى بحلية الظرفاء : أن يعرف قبل هجومه على ما لا يعلمه ، وقبل تعاطيه مالا يفهمه ، تبيين الظرف ، وشرائع المروءة ) ، وحدود الأدب ، فانه لا أدب لمن لا مروءة له ، ولا مروءة لمن لا ظرف له ، ولا ظرف لمن لا أدب له .
ลี
وقد وصفتا في كتابنا هذا ، على قدر ما بلغه علمنا ، واحتوى عليه فكرنا ، و جعلناه حدودا محدودة ، ومعالم مقصورة ، وشرائع بينة ، وأبوابا نيرة ، وشريطتنا على قارى، كتابنا : الاقصار عن طلب عيوب خطائنا ، والصفح عن ما يقف عليه من إغفالنا ، والتجاوز عن ما ينتهى اليه من اهمالنا ، وإن أداه التصفح الى صواب نَشَرَه ، أو إلى خطاء سَتَرَهُ، لأنه قد تقدمنا بالاقرار، ولا بد للانسان من زلل ) و عثار ، وليس كل الأدب عرفناه ، ولا كل
(٤)
(۱) تروى : المروة ، وهما بمعنى : النخوة وكمال الرجولة
(۲) تجاوز عنه : أغضى وعفا
( ۳ ) زل زلق وسقط ، وعن الحق : انحرف
( ٤ ) عثر : سقط