Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0052486 | |||
| 2 | KTBp_0052486 |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0052486 | |||
| 2 | KTBp_0052486 |
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلواته على سيدنا محمد النبي وآله أجمعين .
اعلم أن الكلام هو الذى يعطى العلوم منازلها ، ويبين مراتبها ، ويكشف عن صورها ، ويجنى صنوف ثمرها ويدل على سرائرها ، ويبرز مكنون ضمائرها ، وبه أبان الله تعالى الإنسان من سائر الحيوان ونبه فيه على عظم الامتنان ، فقال عز من قائل (الرحمن) علم القرآن . خلق الإنسان . علمه البيان) فلولاه لم تكن لتتعدى فوائد العلم عالمه ، ولا صح من العاقل أن يفتق عن أزاهير العقل كمانمه ، ولتعطلت قوى الخواطر والأفكار من معانيها ، واستوت القضية في موجودها وفانيها ، نعم ، ولوقع الحى الحساس في مرتبة الجماد ، ولكان الإدراك كالذى ينافيه من الأضداد ، ولبقيت القلوب مقفلة على ودائعها ، والمعانى مسجونة في مواضعها ؛ ولصارت القرائح عن تصرفها معقولة ، والأذهان عن سلطانها معزولة ، ولما عرف كفر من إيمان ، وإساءة من إحسان ، ولماظهر فرق بين مدح وتزيين، أوذم وتهجين ، ثم إن الوصف الخاص به ، والمعنى المثبت لنسبه ، أنه يريك المعلومات بأوصافها التي وجدها العلم عليها ، ويقرر كيفياتها التى تناولها ( المعرفة إذا سمت إليها .
وإذا كان هذا الوصف مقوم ذاته، وأخص صفاته ، كان أشرف أنواعه ما كان فيه أجلى وأظهر ، وبه أولى وأجدر ، ومن ههنا يبين للمحصل ، ويتقرر في نفس المتأمل ، كيف ينبغي أن يحكم في تفاضل الأقوال إذا أراد أن يقسم بينها حظوظها من
(1) أصله تتناولها وفي نسخة : تناولها