Text
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الجزء 04 | |||
| 5 | الواجهة |
Please try again after the PDF file is loaded
Rotate
(0)
| # | File Name | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الجزء 04 | |||
| 5 | الواجهة |
مقدمة الكتاب ، ودستور تأليفه ،
بيان هام
الحمد لله على ما أنعم ، والشكر على ما أولى ، والصلاة على أنبيائه ورسله ،
دعاة الهدى ، ومصابيح الرشاد . وبعد :
فهذا كتاب جديد فى ( النحو » ، - وما يتصل به من الصرف - . والنحو ، كما وصفته من قبل (١) ، دعامة العلوم العربية ، وقانونها الأعلى؛ منه تستمد العون، وتستلهم القصد ، وترجع إليه فى جليل مسائلها ، وفروع تشريعها ، ولن تجد علما منها يستقل بنفسه عن ( النحو » ، أو يستغنى عن معونته ، أو يسير بغير
نوره وهداه
6
وهذه العلوم النقلية - على عظيم شأنها - لا سبيل إلى استخلاص حقائقها ، والنفاذ إلى أسرارها بغير هذا العلم ؛ فهل ندرك كلام الله تعالى ، ونفهم دقائق التفسير ، وأحاديث الرسول عليه السلام ، وأصول العقائد ، وأدلة الأحكام ، وما يتبع ذلك من مسائل فقهية ، وبحوث شرعية مختلفة قد ترقى بصاحبها إلى مراتب الأئمة ، وتسمو به إلى منازل المجتهدين - إلا بإلهام النحو وإرشاده ؟ ولأمر ما قالوا : ( إن الأئمة من السلف والخلف أجمعوا قاطبة على أنه شرط في رتبة الاجتهاد ، وأن المجتهد لو جمع كل العلوم لم يبلغ رتبة الاجتهاد حتى يتعلم النحو " ؛ فيعرف به المعانى التى لا سبيل لمعرفتها بغيره . فرتبة الاجتهاد متوقفة عليه ، لا تتم إلا به (٢ ) . (۲) وهذه اللغة التى نتخذها – معاشر المستعربين – أداة طيعة للتفاهم ، ونسخرها مركباً ذلولا للإبانة عن أغراضنا ، والكشف عما في نفوسنا ، ما الذي هيأها لنا ، وأقدرنا على استخدامها قدرة الأولين من العرب عليها ، ومكن لنا من نظمها
"2
.....
(۱) في كتابي المسمي : « رأى في بعض الأصول اللغوية والنحوية » . (٢) الفصل الحادى عشر – باختصار - من كتاب : « لمع الأدلة ، في أصول النحو » » لأبي البركات كمال الدين بن محمد الأنبارى ، المتوفى سنة ٥٧٧ ه .