بل ضللت كشف أضاليل التيجاني في كتابه ثم اهتديت

خالد العسقلاني

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

المقدمة
د الله
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمـ ـين . وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: منذ أن أشهر عبد الله بن سبأ اليهودي القول بفرض إمامة علي رضي الله عنه، وأظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان ثم تلقفها من بعده أحفاده مـــن المجوس وهم يعيثون فساداً وانقساماً وتشتيتاً في الأمة ببضاعتهم المزجاة والتي تجاوزها الزمن كادعائهم أحقية علي بالخلافة وأفضليته على جميع الصحابة، وإثارة قضية مقتل الحسين بن علي رضي الله عنهما بإقامة المآتم السنوية لها، والعجيب أن هذه القضايا قد انتهت بانتهاء وقتها، إلا أن الرافضة ما فتوا ينفخون فيها محاولين بعث الحياة فيها من جديد، ولما كانت هذه الحجج لا تنطلي على العقلاء أخذوا بإظهار حقيقتهم المغمورة شيئاً فشيئاً لتطفوا على سطح الواقع كقولهم بكفر الصحابة جميعاً إلا ثلاثة أو سبعة وأن الأئمة الإثني عشر معصومون ويوحى إليهم وتأتيهم ملائكة خير من جبريل وميكائيل، وأنهم . أفضل من رسل الله ، وأنهم يعلمون ما كان وما يكون وما سيكون وأن من لم يؤمن بإمامتهم فهو كافر ، ولكن المصاب الجلل أنهم ما زالوا يسوقون جمهوراً لا بأس به من جملة المسلمين ييتون فيهم سمومهـ م الخانقة، ويقذفون في قلوبهم البغض والحقد لأبناء الأمة، حتى يظن الواحد منهم أنه على الحق، ولكـــن ومـــع الأسف هو للباطل أقرب وبالكذب ألصق وبالكفر أجدر ، وليت الأمر توقف
عند هذا الحد بل ويقذفون في قلوبهم الكره والبغض لمن؟ اليهود والنصارى؟ لا بل لعظماء الأمة وأصحاب كاشف الغمة محمد . الله ؟!! وأن الكتاب المنزل محرف الإنجيل والتوراة؟ لا بل كتاب الله المحفوظ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا ومن خلفه والذي يقول إنا نحن نزلنــا
الله
عن
الذكر وإنا له لحافظون ، وما زالوا في غيهم يعمهون، فجاء هذا
1