مختصر سلسلة الفتاوى الشرعية - السليماني

مصطفى بن إسماعيل السليماني

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

مختصر سلسلة الفتاوى
مختصر العدد الأول
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وبشكره تزداد الخيرات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً أرجو نفعها في المحيا والممات وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أزال الله ببعثه الظلم والظلمات، وأحيا به قلوب العباد، كما أحيا بالغيث الأرض بعد الموات، فصلوات ربي وسلامه عليه، عدد نجوم السموات، وأضعاف أضعاف ما حوت الأرض من مخلوقات .
أما بعد،،،
فقد وفقني الله عز وجل لكتابة "سلسلة الفتاوى الشرعية" وقد ألزمت نفسي إخراجها كل شهر،
فأسأله سبحانه العون والتأييد والنفع، وقد أجري الله عز وجل بفضله ومنه لهذه "السلسلة" قبولاً عـ كثير من أهل العلم وطلابه وعامة المسلمين، وذلك لأنني تناولت فيها مسائل علمية يحتاج إليها المبتدئ والمنتهي، وتحريت فيها الدليل، ورجحت ما يشهد البرهان برجحانه، واعتنيت بدراسة الأحاديث النبوية التي تدور عليها الفتوى واستفدت من كلام أهل العلم قديما وحديثا في الناحية الفقهية والحديثية، ولما كان المسلمون في حاجة إلى الفقه في الدين، ووافق الدواء الداء؛ لقيت هذه السلسلة" ما لقيته من الخير وهذا كله من فضل الله وعظيم عطائه، وقد حاولت إعطاء الجانب الدعوي فيها شيئا من حقه، لتعرف دعوتنا أولاً، ولتقوى شوكة إخواننا أهل السنة بالرد على شبهات المخالف، التي ربما صرفت وجه الرجل وقلبه عن الطريق، من أجل ذلك فإني أعلم أن هذه "السلسلة" يعتني بها مادح وقادح، وباحث عن العبرة، وآخر يبحث عن العثرة، وكذلك يعتني بنشرها محبون للسنة، ويحذر منها آخرون، لم تسلم قلوب بعضهم من حزبية مقيتة، أو هوى يعمي ويصم، ويجعل صاحبه لا يرى الحق إلا في طريقه، ولا الهداية إلا في حزبه، ولا قدوة إلا في شيخه، فإلى هؤلاء أقول: أربعوا على أنفسكم، ومهلاً مهلاً، فلن تستطيعوا أن توقفوا هذا الإقبال على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً ، واعتبروا يا أولي الأبصار بمن حارب السنة، ومن زهد في أهلها ، كيف مسخه الله، والبسه ثوب الصغار، وحرمه البركة: