التعيين في شرح الأربعين - الطوفي - ت عثمان - ط الريان والمكية

أحمد حاج محمد عثمان

نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

كتاب التعيين في شرح الأربعين للطوفي
أنفُسنا
مقدمة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يُضلِل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَ إِلا وَأَنتُمْ مُسْلِمُونَ ) . يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ منها زوجها وبث منهما رِجَالاً كَثِيرًا وَسَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ
والأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِياً ) .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا ) يُصْلِحْ لَكُمْ
أعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُوكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهُ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَا فَوْناً
عَظيماً
أما بعد : فإن للكتب حظوظاً كما أن للناس حظوظاً ، فبعض الناس لا يعرفه إلا أهل بيته ، أو أهل قريته ، أو أهل مدينته ، وبعض آخر يذيع صيته، ويطير اسمه ، وينتشر في الخافقين ذكره .
كذلك الكتب فبعضها لا تجاوز بيت مؤلفها ، أو قريته ، أو مدينته ، وتُعَمَّر أياماً أو شهوراً أو سنين معدودة ، وبعض أُخَرَ تُشَرِّق وتُغَرِّب وتُسهل