نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0117304 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | KTB_0117304 |
الكتاب المُصوّر
بسم
الله الرحمن الرحيم
مقدمة
الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ، وجعله إلى كل خير منهجا ومن كل شر مخرجا، أنزله كتابا معجزاً بيانه ، شاملا تبیانه ، ساطعا برهانه : لا يرقى إلى شأوه كلام البشر ، ولا تحيط بأسراره العقول والفكر ، تتجلى في كل ظرف أسراره ، وتسطع في كل أفق أنواره ، أحمده حمد المستزيد من أفضاله ، الراجي لمثوبته ، المشفق من عقوبته ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وسع كل شيء علما وأوسع كل حادث حكما ، وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله ، جمعت رسالته ماتفرق في الرسالات وخلدت معجزته دون سائر المعجزات ، صلى وصحبه الذين كانوا هداة البشرية ، ومحاة الأمية ، وأساتذة العالم
وعلى
آله
وبناة التاريخ.
أما بعد:
الله عليه
فإن شرف الإنسان بتشريف الله له، وتفضيله إياه على غيره من الكائنات الموجودة في الأرض، وبما أودع فيه من الملكات والطاقات التي تؤهله للخلافة في الأرض والسيادة في الكون ، ومن المعلوم أن تكوبن الإنسان تكوين عجيب، فهو يجمع بين الروح والجسم والعقل والقلب والضمير والغريزة ، ولكل منها طبعه وخصائصه وضروراته ومطالبه ، فضلًا عن كون أفراد الجنس الإنساني متشابكة مصالحهم، متداخلة معاملاتهم ، وهذا كله أن يستوجب تسيطر على حياة النوع الإنساني قوة تنظم العلاقة بين جوانب الإنسان المتنوعة في نفسه والمصالح المختلفة المشتركة بين بني جنسه ، وليست هنالك قوة ترشح لهذه المهمة أعظم من العقيدة السماوية التي ينبثق منها