نص الكتاب
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الجزء 04 | |||
| 5 | الواجهة | |||
| 6 | مقدمة الجزء 01-02 | |||
| 7 | مقدمة الجزء 03 |
يرجى المحاولة مرة أخرى بعد تحميل الملف المُصوّر
تدوير:
(0)
| # | اسم الملف | TXT | DOCX | |
|---|---|---|---|---|
| 1 | الجزء 01 | |||
| 2 | الجزء 02 | |||
| 3 | الجزء 03 | |||
| 4 | الجزء 04 | |||
| 5 | الواجهة | |||
| 6 | مقدمة الجزء 01-02 | |||
| 7 | مقدمة الجزء 03 |
الكتاب المُصوّر
!
تمهيد للمؤلف
ان العالم الاسلامى من أقصاه الى أقصاه ، قد تغلغلت فيه عوامل الانقلاب أبعد متغلغل ، وانبثت في عروقه فواعل التبدل أوسع منبت ، حتى كمل اختماره وتم استعداده ، فراح يجتاز هذا الدور الخطير فى التحول ، ثوار القوى الى مالا حد له . فاذا ما سرحت ببصرك نحو العالم الاسلامي رقعة رقعةً ، من مراكش حتى الصين ، ومن تركستان الى الكونغو رأيت ال ٣٠٠،٠٠٠،٠٠٠ من المسلمين ، قد ثارت نفوسهم مشتدة الحركة والانفعال ، نازعة الى كل ضَرْب جديدٍ من ضروب الآراء والافكار ، والمطامح والآمال . وان عقبى هذا الانقلاب الشامل لعظيمة جداً ، وستتأثر بنتائجها العميمة أمم الارض جمعاء ، ولله الامر من قبل ومن بعد . على ان العامل الاكبر في هذا الانقلاب هو الحرب العامة . ولكن منشؤه ليراه المستقصى اقدم عهداً وأبعد أصلا ، اذ ان بذوره قد القيت في ترب العالم الاسلامي قبل الحرب الكبرى بمئة سنة بل أكثر ، ومنذ ذلك الحين درجت هذه البذور تنمو مزدادة الاستعداد والقوة الحيوية ، نمواً مستسر المنهج ، بطىء الحركة فى أول العهد ، ثم على التوالى أوضح سبيلا وأوسع انتشاراً ، وما زال الانقلاب الاسلامي على مسراه هـذا حتى أدركته الحرب العامة التى قد تضعضع منها الكيان، فكانت عامل الثورة فجاة في المعمور الاسلامي ، فطفق يثور ويهتاج منتقلا من حال الى حال ، مريد الجو بقاتم السحب، لا يسمع فيه السامع الا القواصف .
..
وان وصف هذا الانقلاب العجيب، ودور التحول العظيم ، وما اليهما من مختلف الاسباب والعلل والنتائج ، هو غرضنا الذى قد ابتغيناه من اخراج هذا الكتاب للناس . وقد كنا في ذلك من الذين يصورون الشيء كاملا تاماً فأتينا على بيان كل صور الانقلاب من دينية ، وتهذيبية ، وسياسية ، واقتصادية واجتماعية وفى كل من هذه تناولنا الكلام على سببها وتكونها ، ونشوئها وترقيها ، وعمومها وانتشارها ، وصفاتها وحالاتها ، وما فيها من قوة انسياق وعامل . أضف الى هذا أننا لم تغفل ايضاح ما في بعض المواضع من الاختلاف
(م)