نص الكتاب

الكتاب المُصوّر

بَيْنَ يَدَيْ هَذِهِ الْأُرْجُوزَةِ الْمُبَارَكَة
من المسلمات التي لا يجادل فيها أن التفقه في الدين من أعظم أمارات الخير كما جاء على لسان نبيه حيث قال : « مَن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهُهُ فِي الدِّينِ». والحكمة من هذه الخيرية ظاهرة ظهوراً جلياً ، وذلك لأن الفقه ثمرة كلام
الله تعالى وكلام رسوله .
عصور
والفقه الإسلامي المودع في شتى الأسفار المطبوعة المطوّل منها والمختصر هو حقيقة هذه الثمرة ، فقد بذل فقهاؤنا الأعلام من سلف هذه الأمة في الإسلام الزاهية قصارى جهدهم في استنباط الأحكام الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله ، ملتزمين في ذالك قواعد الاستنباط المبنية على معرفة الناسخ والمنسوخ ، والمطلق والمقيد ، والخاص والعام، وغيرها من أبواب علم أصول الفقه ، ذلك العلم الذي أهمله كثير من طلاب العلم اليوم ، وأعمل بعضهم وهم قلة - عقولهم في الاستنباط مع جهلهم بهذا العلم وغيره من علوم الآلة ، فأتوا بالعجائب ، مع تحاملهم على كتب الفقه المعتبرة ، وادعائهم أنها مجردة من ، الدليل ، وأن الكثير من أحكامها مبني على أحاديث ضعيفة ، إلى غير ذلك من الدعاوى الواهية . إن هذه الكتب المصنفة في الفقه كتب محرّرة ، ومن كتاب الله تعالى وأحاديث الأحكام مستنبطة ، مع التعويل على الإجماع ، والقياس، وما عـلـيـه العمل عند السلف ، مع الفهم المبني على هذه الأمور وغيرها .